عبد الله بن محمد المالكي

139

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

فقال لهم : أهذا هو « 14 » ؟ فقال له مجيبا : أنا إبراهيم صاحب الكسور « 15 » البلق « 16 » وصاحب المرقّعات من المزابل إنما تقدم أبو بكر « 17 » وعمر وعثمان وعلي وأصحاب بيعة الرضوان إلى اللّه عزّ وجلّ بمناصحتهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فمن ذا الذي يتباعد من اللّه تعالى ويتقرب إليكم / ؟ فقال له : يا شيخ هذا الفاسق رفع إلى أمير المشركين « 18 » انك تطعن في الدولة فأمرني « 19 » بقتلك ويأبى اللّه من ذلك أن أقتل مثلك . ( قال ) « 20 » : ثم أمر بصفع قفا ذلك السّاعي « 21 » . ثم ركب إلى رقادة إلى عبيد اللّه . فقال له : وجهت إليّ في شيخ صالح ضعيف ؟ فقال له : فاضرب السّاعي « 21 » خمسمائة سوط ، فرجع ، فضربه حتى مات تحت الضرب ، فانصرف إليهم إبراهيم فقال : احمدوا اللّه واشكروه فهذا فعله فيمن رجاه وقصده . قال أبو الربيع : وكان في الدمنة جماعة من العبّاد وكنت أدخل مع جدي غلبون وأنا صبي إليهم ، منهم : إبراهيم هذا ، ومحمد العنقل من الأبدال ، وإسحاق الطانونة « 22 » السّاكن في مسجد الخضر ، وأبو العباس الضرير ، ورحيم « 23 » ، فكنت أدخل إلى هذا رحيم « 24 » العابد فكان يقول لجدي : ( يا أبا عقال ) « 25 » اسمع دعائي : اللّهم إنك تعلم أنّا نريد أشياء ( وأنت ) « 25 » لا تريدها

--> ( 14 ) في ( ق ) : هذا هو ( 15 ) في ( م ) : السور أو السور ( بدون إعجام ) . وفي القاموس : ( كسر ) : كسور الثوب : غضونه وتجاعيده . ( 16 ) في القاموس ( بلق ) البلق : سواد وبياض ، فلعله يقصد أنه يلبس الثياب المتعددة الألوان بين سوداء وبيضاء . ( 17 ) في ( ب ) : أبا بكر . ( 18 ) كذا في الأصول ، وغير جائز أن ينعت أميره بأمير المشركين ، ولا شك أنه من تصرف خصومهم أهل السنة . ( 19 ) في ( ب ) : قد أمرني ( 20 ) سقطت من ( ب ) ( 21 ) في ( ق ) : الباغي ( 22 ) كذا ضبط في ( ب ) ، وفي ( ق ) : بدون إعجام ، ويمكن قراءته : الطابونة ( 23 ) عرّف الدباغ برحيم هذا تعريفا موجزا في المعالم 2 : 111 ورسم اسمه دحيم ، بالدال المهملة . ( 24 ) عبارة ( ب ) : فكنت أدخل إليهم إلى رحيم ( 25 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب )